سياسة

رئيس قبرص التركية يؤكد بحث بلاده اتفاقاً يؤسس لدولتين في الجزيرة.

قال رئيس جمهورية شمال قبرص التركية أرسين تتار، إن بلاده تبحث في قبرص عن “اتفاق يقوم على أساس دولتين قادرتين على العيش جنباً إلى جنب على أساس المساواة في السيادة”.

جاء ذلك في تصريحات صحفية الاثنين، عقب لقائه مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن قبرص جين هول لوت، في العاصمة لفكوشا.

وأوضح تتار أن اللقاء مع لوت كان مثمراً، وأن المباحثات التي أُجريَت على أسس الفيدرالية في قبرص على مدار 50 عاماً لم تأتِ بنتيجة.

وأضاف: “أكدنا أننا نبحث عن اتفاق يقوم على أساس دولتين قادرتين على العيش جنباً إلى جنب على أساس المساواة في السياسة بقبرص”.

وشدّد على أنهم سيطرحون هذه الرؤية خلال الاجتماع مجموعة (5+1)، وسيستمرون في المحادثات الرسمية في حال لاقى القبول.

وتتألف مجموعة (5+1) من الدول الضامنة الثلاث (اليونان وتركيا وبريطانيا) وشطرَي الجزيرة بالإضافة إلى الأمم المتّحدة.

وأردف: “ألمحت لوت إلى إمكانية عقد اجتماع غير رسمي لمجموعة (5+1) بخصوص قبرص بمشاركة الدول الضامنة وبرعاية الأمم المتحدة في نيويورك وفق تاريخ يناسب الجميع في نهاية فبراير/شباط أو مطلع مارس/آذار المقبلَين من أجل تحديد وجود أرضية من عدمه (لاتفاق بخصوص قبرص)، وقالت إنهم يعملون من أجل تحديد تاريخ للاجتماع”.

وأكد تتار أن الجانب التركي من قبرص سيتشاور مع تركيا في كل المباحثات المقبلة.

وشدّد تتار على أن الحقائق على الأرض في قبرص تحتّم الحديث بشأن حل الدولتين، وإلا فإن مسلسل المفاوضات غير المجدية سيتواصل دون فائدة لأي طرف.

ولفت إلى أن المجتمع الدولي أيضاً بات يعي بتبلور رؤية جديدة قائمة على حل الدولتين في قبرص.

وأشار إلى أنه طالما طُرحَت رؤية الحل الفيدرالي الرامي إلى توحيد شطرَي الجزيرة كأساس للتفاوض، وفق معايير الأمم المتحدة.

وأضاف: “بعد 50 سنة (من المفاوضات لتوحيد الجزيرة) نؤكد أنه حان الوقت لإعادة النظر في تلك المعايير، ويبدو لي أن طرحنا هذا بات يلقى قبولاً”.

وتابع: “أنا سعيد جداً بهذا الاجتماع، لوت، أتيتِ إلى هنا لإجراء مقابلة بعد تحليل شامل لما قلناه سابقاً وأخذتنا على محمل الجد مع الطرف المقابل (الرومي)”.

وأردف: “هذا يعني أننا حققنا شيئاً ما في هذه المرحلة، العالم بدأ الآن يرى الحقائق عن قبرص بطريقة أفضل”.

وزاد: “نحن في تشاور كامل وانسجام مع الوطن الأم تركيا، وبدأ العمل المنسجم يؤتي ثماره الآن”، مشدداً على ضرورة تنفيذ عمل منطقي وعقلاني للوصول إلى سلام واستقرار إقليميَّين مربح للجميع.

وكانت لوت التقت صباح الاثنين زعيم إدارة قبرص الرومية نيكوس أناستاسياديس قبل توجُّهها إلى قبرص التركية.

وأفاد المتحدث باسم الحكومة القبرصية اليونانية كيرياكوس كوسيوس، بأن أناستاسياديس ولوت عقدا اجتماعاً بنّاءً، وتباحثا الاجتماع غير الرسمي لمجموعة (5+1) المزمع عقده تحت قيادة الأمم المتحدة، حسب أنباء محلية.

كما ذكر كوسيوس أن أناستاسياديس عبّر عن استعداده لحضور الاجتماع الذي ستقوده الأمم المتحدة.

والأحد أعلن وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، استعداد بلاده وقبرص الرومية للمشاركة في اجتماع مجموعة (5+1) الذي اقترحه الأمين العامّ للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، سعياً لاستئناف مفاوضات شاملة بين طرفي الجزيرة.

ومنذ 1974 تعاني جزيرة قبرص انقساماً بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدّمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطرَي الجزيرة.

#قبرص_برس

زر الذهاب إلى الأعلى