سياسة

“قبرص التركية” تستنكر قرار تمديد ولاية البعثة الأممية بالجزيرة دون موافقتها.

أعربت جمهورية شمال قبرص التركية، عن استنكارها لقرار مجلس الأمن الخاص بتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جزيرة قبرص، دون الحصول على موافقتها، معتبرة هذا القرار “معيبًا للغاية”.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية بشمال قبرص التركية، مساء الجمعة، ووصل الأناضول نسخة منه.

وفي وقت سابق الجمعة، اعتمد مجلس الأمن الدولي، في جلسة له، قرارا بتمديد ولاية القوة الأممية لمدة 6 أشهر تنتهي في 31 يوليو/ تموز المقبل.

وردًا على هذا القرار أصدرت وزارة الخارجية بيانًا قالت فيه “كما أكدنا في الماضي ، فإن عدم الحصول على موافقة الجانب القبرصي التركي بشأن وجود القوات الأممية في الجزيرة، هو عوارٌ كبير، وتجاهل للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة فيما يتعلق بعمليات حفظ السلام”.

وأضاف “ننتظر أن تمديد ولاية البعثة الأممية بعد أخذ موافقة دولتنا”، متابعًا “وإلى جانب ذلك من المفيد التذكير بأن مواصلة تلك البعثة لأنشطتها على أراضي شمال قبرص، إنما هو بفضل حسن النية والسلوك البناء الذي تتبناه سلطاتنا”.

البيان أكد أنه سيواصل الإصرار على طلب محق بخصوص إعداد تسوية قانونية بين سلطات شمال قبرص والأمم المتحدة من أجل ضمان تنفيذ أنشطة البعثة على أراضيها وفق أساس صحيح.

وتابع “أمين عام الأمم المتحدة(أنطونيو غوتيريش) ذكر في تقرير مهمة النوايا الحسنة يوم 8 يناير/كانون ثانٍ الجاري، أنه يتوقع اجتماعًا غير رسمي بصيغة 5 + الأمم المتحدة؛ بهدف تحديد ما إذا كانت هناك رؤية مشتركة بين الطرفين أم لا”.

وزاد “كما أن الأمين العام لم يشر إلى أي مقترحات حل. والجانب القبرصي الترطي يدعم إجراء الاجتماع الذي سيعقد على تلك الصيغة ووفق ذلك الهدف، على أن يكون ذلك في توقيت مناسب، كما أننا مستعدون للتفاوض على تلك الصيغة على أساس دولتين متساويتين في السيادة، ونعتقد أن المفاوضات على أساس المساواة في السيادة هي وحدها التي ستحقق النتائج”.

وشدد البيان على أنه “من غير المقبول إشارة مجلس الأمن في قراره المذكور، إلى ما يسمى بمقترح الحل (النظام الفيدرالي)، والذي ثبت فشله، متجاهلًا آراء أمين عام الأمم المتحدة”.

وتابع “ولا شك أن الإصرار على نموذج غير ناجح ناقشه الطرفان على مدار 50 عاما من عمليات التفاوض، ولم يحقق أية نتائج حتى الآن، لأمر يعني المساهمة في استمرار الوضع الراهن بالجزيرة على ما هو عليه”.

البيان شدد كذلك على أنه “ينبغي أن يكون معروفا أن عمليات التفاوض السابقة التي دفعت القبارصة الروم إلى التصرف تحت ستار “جمهورية قبرص”، وأدت لعزلة ظالمة وغير عادلة للشعب القبرصي التركي، قد انتهت الآن، وأنه ولم يعد لدى الشعب القبرصي التركي عقود يضيعها”.

أكد البيان كذلك أنه “من غير المقبول أن يعزو مجلس الأمن التوتر المتزايد في الجزيرة والمنطقة إلى عدم التوصل إلى اتفاق بشأن قبرص”.

واستطرد “لأنه من الواضح أن سبب التوتر في شرق المتوسط ​​هو الأنشطة الاستفزازية للجانب الرومي، التي يقوم بها بعيدًا عن التشارك والتعاون بخصوص الموارد الهيدروكربونية”.

وبيّن أن “القضاء على التصعيد السلبي في شرق المتوسط ​​يمر من خلال تعاون الجانب الرومي مع الجانب القبرصي التركي الذي يملك بشكل متساوٍ موارد الغاز الطبيعي في المنطقة”، مضيفًا “وإذا كان يُعتقد حقًا أن التوتر بحاجة إلى إنهاء ، فمن الضروري أن يدعو مجلس الأمن الجانبين في الجزيرة إلى التعاون والدبلوماسية والحوار الذي من شأنه خلق التبعية المتبادلة والقضاء على أزمة الثقة العميقة “.

وذكر البيان أن “أن قرارات الجانب القبرصي التركي بشأن منطقة مرعش المغلقة، والتابعة لجمهورية شمال قبرص التركية، جاءت في إطار احترام القانون الدولي”، مضيفًا “ونعتقد أن المبادرة التي نتخذها بشأن تلك المنطقة، التي أصبحت رمزًا للوضع الراهن في الجزيرة ، يجب أن يُنظر إليها على أنها تطور إيجابي”.

وأفاد أن “الجانب القبرصي التركي يرى أنه من الممكن إقامة آلية اتصال مباشر وتعاون فعال بين جمهورية شمال قبرص التركية والجانب الرومي، كشركاء متساوين في الجزيرة، وذلك في مجالات الطاقة والعسكرية وغيرها.

#قبرص_برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى