ملفات

“قبرص الاتحادية”.. أولى تجارب أتراك الجزيرة لتأسيس دولتهم.

تحل اليوم الذكرى الـ46 لتأسيس دولة قبرص التركية الاتحادية

  • شكلت دولة قبرص التركية الاتحادية، أول تجربة للمجتمع القبرصي التركي على طريق التحول إلى دولة
  • أعلن عن الدولة الاتحادية في 13 فبراير/ شباط 1975، واستمرت حتى عام 1983
  • إعلان الدولة الاتحادية، جاء بعد عملية السلام العسكرية، التي نفذها الجيش التركي في 20 يوليو/ تموز 1974، لإحلال السلام بالجزيرة
  • الزعيم التاريخي للقبارصة الأتراك رؤوف دنكتاش، هو أول رئيس للدولة الوليدة، ونجات قونق، أو رئيس وزراء لها
    شكلت دولة قبرص التركية الاتحادية، التي أُعلنت في 13 فبراير/ شباط 1975، واستمرت حتى عام 1983، أول تجربة للمجتمع القبرصي التركي على طريق التحول إلى دولة.

ويصادف اليوم السبت، الذكرى الـ46 لتأسيس دولة قبرص التركية الاتحادية.

وقد خاض القبارصة الأتراك غمار العديد من التجارب على طريق التحول إلى دولة، ابتداء من عهد قبرص التركية الاتحادية وحتى إعلان قيام جمهورية شمال قبرص التركية في عام 1983.

وفي الوقت الذي بدأ فيه القبارصة الأتراك بممارسة خبرات تتعلق بمبادئ وضع الدستور والانتقال إلى نظام متعدد الأحزاب خلال فترة الدولة الاتحادية، فإنهم حاولوا أيضا إيجاد حلول للمشاكل التي واجهت مسيرتهم السياسية عبر الاستفادة من الوسائل والأدوات الديمقراطية.

ومباشرة بعد عملية السلام العسكرية، التي نفذها الجيش التركي في 20 يوليو/ تموز 1974، لإحلال السلام بالجزيرة، أعلن القبارصة الأتراك تأسيس الإدارة القبرصية التركية ذاتية الحكم في 1 أكتوبر/ تشرين الأول من نفس العام.

وفي 20 يوليو/ تموز 1974، أطلقت تركيا عملية السلام العسكرية في جزيرة قبرص، بعد أن شهدت الجزيرة انقلابا عسكريا قاده نيكوس سامبسون، ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 يوليو من العام نفسه.

وجرى الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة من الأتراك.

وبعد عملية السلام الثانية للجيش التركي بقبرص (عملية عسكرية)، في 14 أغسطس/ آب 1974، أجرى كورت فالدهايم، أمين عام الأمم المتحدة آنذاك، زيارة إلى الجزيرة ما بين 25-26 من ذات الشهر، وطالب ببدء المفاوضات بين المجتمعين التركي والرومي بها.

فيما أعلن مجلس الإدارة القبرصية التركية بالإجماع، تأسيس دولة قبرص التركية الاتحادية من أجل التحول إلى نظام برلماني متعدد الأحزاب بالجزيرة، وإنشاء اتحاد على أساس المساواة بين المجتمعين التركي والرومي.

  • استفتاء على دستور دولة قبرص التركية الاتحادية

تلا الزعيم التاريخي للقبارصة الأتراك، رؤوف دنكتاش، بصفته رئيسا للدولة الوليدة، الإعلان التأسيسي لدولة قبرص التركية الاتحادية، حيث تم طرح دستورها للتصويت في 8 يونيو/ حزيران 1975، وجرى قبوله.

تحولت الفترة ما بين إنشاء دولة قبرص التركية الاتحادية، وإعلان قيام جمهورية شمال قبرص التركية، إلى فترة نضال من أجل ترسيخ جذور دولة القبارصة الأتراك وحل مشاكل المجتمع التركي بالجزيرة، وإقامة حياة سياسية ديمقراطية بها.

وأجريت أول انتخابات عامة في دولة قبرص التركية الاتحادية عام 1976، والثانية عام 1981، حيث سعى أتراك الجزيرة لحل المشكلات التي واجهتها الدولة من خلال الاعتماد على الانتخابات المحلية ضمن نظام برلماني ديمقراطي.

انتخب دنكتاش، رئيسا للدولة في أول انتخابات عامة أجريت عام 1976، وفقا للدستور الخاص بالدولة، فيما شغل نجات قونق، منصب أول رئيس وزراء للدولة الوليدة، خلال ذات العام.

وخلال تلك الفترة، أعلنت دولة القبارصة الأتراك انفتاحها على المفاوضات من أجل حل المشكلة القبرصية، الأمر الذي أعقبه انعقاد قمة بين رئيس القبارصة الروم وكبير أساقفة الكنيسة القبرصية الأرثوذكسية البطريرك مكاريوس ودنكتاش عام 1977.

وتبع ذلك أيضا، قمة بين الزعيم القبرصي الجنوبي سبيروس كيبريانو ودنكتاش عام 1979.

في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1983، أعلن برلمان القبارصة الأتراك إلغاء دولة قبرص التركية الاتحادية، وقيام جمهورية شمال قبرص التركية بديلا عنها، بقرار حظي بإجماع النواب.

ومنذ 1974، تعاني جزيرة قبرص من انقسام بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004 رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

واستضافت مدينة “كرانس مونتانا” السويسرية، في 28 يونيو 2017، مؤتمر دوليا حول قبرص، بمشاركة الدول الضامنة تركيا واليونان وبريطانيا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وخلال المؤتمر الذي استمر لمدة 10 أيام، قدم الأمين العام للأمم المتحدة خطة للحل بعنوان “الأرض والمساواة السياسية والممتلكات، والضمانات والأمن”.

فيما قدم الجانبان التركي والرومي مقترحاتهما في خمسة نقاط أساسية، والدول الضامنة قدمت مقترحاتها تحت عنوان “الأمن والضمانات”.

وانتهى المؤتمر بالفشل بسبب رفض الجانب القبرصي الرومي تقديم تنازلات تتعلق بنزع السلاح في الجزيرة وتقديم ضمانات للجانب القبرصي التركي.

عن وكالة الأناضول
#قبرص_برس

زر الذهاب إلى الأعلى