سياسة

جاوش أوغلو: الجانب الرومي رفض كل مقترحات إيجاد حل لقضية قبرص.

بيّن جاوش أوغلو أنه سيبحث مع الرئيس أرسين تتار، جميع التفاصيل المتعلقة بالمباحثات، وذكر أن بلاده أعلنت في السابق أنها لن تتفاوض من أجل اتحاد فيدرالي للجزيرة، وأنها تقف وراء موقفها.

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، إنه جرى التفاوض طوال 53 عاماً بشأن التوصل إلى حل في جزيرة قبرص، مؤكداً رفض الشطر الرومي وداعمته اليونان، جميع المقترحات الخاصة بإيجاد حل.

جاء ذلك خلال لقائه بنظيره في جمهورية شمال قبرص التركية، تحسين أرطغرل أوغلو، في مقر الخارجية في عاصمة قبرص التركية، لفكوشا، الجمعة.

وأوضح أنه يزور الشطر التركي لتبادل وجهات النظر حول مباحثات قبرص، وذلك قبل اجتماع “5 1” غير الرسمي الذي سينعقد في أبريل/نيسان الحالي بمدينة جنيف السويسرية.

وتتألف مجموعة “5 1” من الدول الضامنة الثلاث (اليونان وتركيا وبريطانيا) وشطري جزيرة قبرص (التركية والرومية)، إضافة إلى الأمم المتّحدة.

وبيّن أنه سيبحث مع الرئيس أرسين تتار، جميع التفاصيل المتعلقة بالمباحثات. وذكر أن بلاده أعلنت في السابق أنها لن تتفاوض من أجل اتحاد فيدرالي للجزيرة، وأنها تقف وراء موقفها.

أزمة بدأت بسجال

وجاءت تصريحات جاوش أوغلو بعد يوم من سجال دار بينه وبين نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، خلال مؤتمر صحفي في أنقرة.

وقال جاوش أوغلو خلال المؤتمر إنه لم يدل بأي اتهام لليونان خلال خطابه، مضيفاً “كنا نرغب باستمرار أول لقاء في أجواء إيجابية، لكن ديندياس وجه خلال كلمته اتهامات لا يمكن القبول بها بتاتاً ضد بلدي”.

واستطرد: “بداية قال إن تركيا انتهكت الحقوق السيادية لليونان، لا يمكننا القبول بذلك، فتركيا تواصل أنشطتها في جرفها القاري الخاص بشرق المتوسط الذي حددته وسجلته لدى الأمم المتحدة”

وأضاف: “تركيا أظهرت ما يمكنها فعله إزاء إقصائها وتجاهل حقوق القبارصة الأتراك، ولديها القدرة على الدفاع عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط”.

وقال موجهاً كلامه لديندياس: “لدينا خلافات في وجهات النظر حول هذا الموضوع، إذا وجهت اتهامات لتركيا رغم اتفاقنا مسبقاً على إجراء مباحثات ثنائية حول هذه القضايا، فإنني سأضطر للرد”.

وأردف: “نحن في تركيا نعترف بالروم الأرثوذكس كأقلية، لكن وصفكم للأتراك (في اليونان) بالمسلمين فقط (دون الاعتراف بأنهم قومية) ليس إنسانياً ولا يتناسب مع القانون الدولي”.

وأضاف: “قد يكون لديكم مقاربة إنسانية مختلفة، لكن هناك 3 قرارات حقوق إنسان أوروبية، ومع ذلك لا تسمحون للأقلية التركية باستخدام أسماء تركية”.

وأشار إلى أن تركيا لم تستخدم بتاتاً قضية الهجرة ضد الاتحاد الأوروبي واليونان، وأنها تصرفت بشكل إنساني في هذه القضية وطبقت اتفاق 18 مارس بحذافيره.

وشدد على أن القضايا العالقة بين البلدين لا يمكن حلها إلا عبر نهج وتفاهم متبادلين، وليس عبر إملاءات أحادية.

وأضاف: “كبلدين جارين يمكننا إيجاد حلول لتلك القضايا، ولن تفيدنا أطراف أخرى، وإنما ستكتفي ببيع السلاح، وتسعى لمآرب أخرى”.

انحراف الحوار

وبدوره، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات صحفية عقب صلاة الجمعة بمدينة إسطنبول إنه استقبل ديندياس أولاً في القصر الرئاسي، وجرى اللقاء الخميس، في أجواء دافئة.

واستدرك: “لكن مع الأسف، انحرف الأمر إلى أرضية مختلفة جداً خلال اللقاء الذي أجراه مع وزير خارجيتنا”.

وتابع: “بالطبع، وزير خارجيتنا أوقف نظيره اليوناني عند حده بعد تصرفاته وموقفه ولم يكن بوسعه أن يتحلى بليونة أكثر لأن ذلك لم يكن ليليق بنا كشعب ودولة”.

وقال أردوغان إنه أبلغ الوزير اليوناني بضرورة عدم إقحام أطراف أخرى في العلاقات بين البلدين، سواء الاتحاد الأوروبي أو غيره، وأن تكون هناك فترة توافق.

وأضاف: “تركيا واليونان دولتان متجاورتان ولهما توجهات مختلفة جداً وعلاقات دافئة بحكم التاريخ”.

وأشار أردوغان إلى أن عدد أبناء جلدته الذين يعيشون في منطقة تراقيا الغربية باليونان يبلغ حوالي 150 ألفاً، وتركيا لديها مواطنون من الروم.

وشدّد على أن ديندياس التقى على هامش زيارته بطريرك الروم الأرثوذكس بإسطنبول بارثولوميوس، وشخصيات من المواطنين الأتراك ذوي الأصول الرومية.

وأوضح أن هذا الأمر “يعد إيجابياً بالنسبة إلى تركيا لكن ولسبب ما، لا تولي اليونان الاهتمام اللازم لمواطنيها من الأقلية التركية في تراقيا الغربية”.

وأكّد أردوغان أنه بالإضافة إلى ذلك تمنع اليونان أبناء الأقلية التركية من انتخاب مُفتٍ عام بأنفسهم وتُعيّنه هي، وهذا انتهاك لمعاهدة “لوزان”.

ولفت إلى أن تركيا لا تُعيّن بطريرك الروم بل يتولى تعيينه مجلس “سان سينود” الذي يتشكل من مواطنين أتراك.

وقال أردوغان: “إن المفتي العام في تراقيا الغربية يجب أن يُنتخب بالطريقة نفسها من قِبل المسؤولين عن الإفتاء أو الأئمة أو ما شابه، لكن اليونان لا تتحمل ذلك”.

#قبرص_برس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى